الإثنين 17 يونيو 2024

تحت بير السلم...الفصل الاول.لحنان حسن

انت في الصفحة 1 من 4 صفحات

موقع أيام نيوز

رواية
تحت بير السلم
الجزء الاول
للكاتبة ...حنان حسن
في ليلة من ليالي الشتاء الباردة...
حيث كان السقيع كا وحش كاسر... 
وبداخل غرفة يسكنها الفقر ... وتملائها الرطوبة
كنت انام ...
وانا اكاد ان اتجمد من البرد
فا الغرفة كانت بالدور الارضي
وليس بها اغطية ولا حتي شباك محكم
و تلك الغرفة كانت ملحقة بمنزل قديم
واثناء ما كنت انام علي مرتبة ممزقة ...
و احتمي من البرد ببطانية مهلهلة 
بها كثير من الثقوب
شعرت باحدهم يركلني بقدمة..
ولما تنبهت ...
سمعت صوت الحانوتي بينادي عليا
وهو پيصرخ...
وبيقولي...
قومي يا بنت فوزية
قومي فزي يا بت
صحيت مفزووعة
ولقيت ادامي الحانوتي
متخافوش....
الحانوتي ده مش الحانوتي
الي في بالكم
الحانوتي ده يبقي عثمان جوزي ...
واسمه علي بعضه
هو...
عثمان الحانوتي
يعني ده اسمه....
مش صنعتة....
اصل الناس كلهم بينادوا عليه بالاسم ده
وهتعرفوا ليه هما بيسموه الحانوتي ...
وهكمل لكم باقي حكايتي...

بس الاول هعرفكم بنفسي
للكاتبة..حنان حسن
انا اسمي صفاء
٢٥ سنة
علي قدر من الجمال
المؤهل...دبلوم تجارة
ليا اخ ذكر واحد...
واخت بنت 
من ذوي الاحتياجات الخاصة
وطبعا انا 
متزوجة من الحانوتي ....
الي بيكبرني بعشرين سنة
لكن ربنا مرزقنيش منه بالاولاد
قبل ما اتجوز الحانوتي كنت
عايشة مع امي ...
فوزية كرامات
امي كانت بتخدم في البيوت
قبل ما يصيبها المړض... ومتقدرش تمشي علي رجليها
وسموها كرامات
لانها بتساعد الستات الي مش بيخلفوا
للكاتبة حنان حسن
علي انهم يحملوا ....
ومفيش واحده ست امي دخلت عتبة امي
الا وربنا كرمها بالخلفة وباتت مجبورة...
وطبعا امي.. 
مكنتش بتعمل كده لوحدها
..لا 
...امي كانت بتستعين باختي عمرانة 
واختي عمرانة دي من ذوي الاحتياجات الخاصة...
و امي كانت بتعتبر عمرانة تميمة حظها 
وكانت ملقباها
ب الشيخة عمرانة
لغاية ما الناس كلهم
بقوا فاهمين ....
ان عمرانة اختي متصلة بعالم الجن
وكانوا بيعتقدوا ان عمرانة وسيط روحاني
و امي كانت بتستمد منها البركة
و بتاخد منها التعليمات...
الي بتقولها للحالة الي محتاجة علاج
ده بالنسبة لامي واختي عمرانة
اما بالنسبة 
لاخويا... فرعون
فا اخويا كان انسان مستبد... وبلطجي... وقاسې....
لكن.... مع زوجتة حردانة
كان بيقلب قطة سيامي
....
واحيانا خروف بقرنين .
كده انا عرفتكم بعائلتي المصونة
اكمل لكم بقي الي حصلي مع الحانوتي
في الليلة اياها...
المهم... لما صحيت مڤزوعة
لقيت الحانوتي واقف ادامي بشكلة 
الي يغم النفس كا المعتاد
.ولقيتة واقف علي المرتبة الي انا نايمة عليها
بشبشب الحمام ..
ولابس فانلة بحملات نازلة من علي اكتافة
و الثقوب فيها اكتر من ثقوب المصفي
ده غير كرشة الي كان مدلدل ادامة 
وو جهة الي كان بيملائة الڠضب
فا سالتة...بفزع
قلت...
في ايه
بصلي الحانوتي
وقالي...فين باقية نصف كيلوا اللحمة
الي كان في الثلاجة يا بت
للكاتبة حنان حسن
قلت...منا طبختة النهاردة يا عثمان..
رد الحانوتي
وقال..
انتي اټجننتي يا بت انتي
ولا جري لعقلك حاجة
هو انا مش منبة عليكي انك متعمليش غير
ربع كيلوا
علي قدنا انا وانتي 
رديت وانا بدعك في عيني
وقلت...
يا عثمان حرام عليك بقي
ده هو نصف كيلوا لحمة... بتجيبة مرة كل شهر
ولحمة مجمدة كمان
فا ايه المشكلة لما اعمل النصف كيلوا كلة ....مره واحده
دنا كنت بفكر اطلب منك انك تزود ربع كمان
ويبقي ثلاثة ارباع كيلوا 
عشان نقسمة علي مدار الشهر 
اصل ال.....
وقبل ما اكمل كلامي..
لقيت الحانوتي ارتعشت
 

انت في الصفحة 1 من 4 صفحات